أحمد الشرباصي

234

موسوعة اخلاق القرآن

« اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ، ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ، ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ » « 1 » . ومما يؤكد هذا ما روى عن شهر بن حوشب أن أم الدرداء قالت له : الوجل في القلب كاحتراق السعفة ، يا شهر بن حوشب ، أما تجد له قشعريرة ؟ . قال شهر : بلى . قالت أم الدرداء : فادع الله ، فان الدعاء يستجاب عند ذلك . وقال بعض السلف : اني لأعلم متى يستجاب لي . قيل له : ومن أين لك ذلك ؟ . قال : إذا اقشعر جلدي ، ووجل قلبي ، وفاضت عيناي ، فذلك حين يستجاب لي . اللهم هبنا نعمة الخشوع لك ، ووجل القلوب عند ذكرك ، ولا تحرمنا رضاك ورضوانك ، انك أنت البر الرحيم .

--> ( 1 ) سورة الزمر ، الآية 23 .